المناظرة وفق نموذج البرلمان البريطاني

رجاءاًتسجيل الدخولأوالتسجيل اعجاب
مقالة
نموذج البرلمان البريطاني

هذا المقال سيشرح نموذج البرلمان البريطاني بشكل عملي ومختصر.
نموذج البرلمان البريطاني يتنافس فيه فريقين أحدهما يدعى الموالاة “الحكومة” والآخر يدعى المعارضة، ويتكون كل فريق من أربعة متحدثين، وتكون مسمياتهم على النحو الآتي:
1. فريق المولاة :المتحدث الأول يطلق علية رئيس المولاة والثاني نائب رئيس المولاة والثالث عضو المولاة 1 والرابع عضو المولاة 2.
2. فريق المعارضة :المتحدث الأول يطلق عليه رئيس المعارضة والثاني نائب رئيس المعارضة والثالث عضو المعارضة 1 والرابع عضو المعارضة 2.

يتحاور الفريقان حول قضية من القضايا التي يختارها المجلس وهو “الجهة المنظمة للمناظرة والتي تتولى عملية التحكيم” ويطلق على القضية اسم “مقولة”، وتكون صياغتها كالآتي مثال “يرى المجلس أن الألعاب الإلكترونية مفيدة للإنسان” وهنا يكون المطلوب من فريق المولاة أن يؤيد المقولة ومن فريق المعارضة أن يعارضها.

يجب على كل فريق تأييد أو معارضة المقولة انطلاقا من محاور معينة فمثلا فريق المعارضة يمكنه معارضة مقولة أن الألعاب الإلكترونية مفيدة للإنسان إنطلاقا من المحور الإجتماعي فتكون حجتهم كالآتي “إن انهماك بعض الأطفال في الألعاب الإلكترونية يؤثر سلبا على علاقتهم الإجتماعية بمحيطهم وأثبتت الدراسات أن الألعاب الإلكترونية تسبب أمراض كالتوحد والرهاب الإجتماعي وغيره” ويمكن لأي من الفريقين الإنطلاق من العديد من المحاور كالمحور الإقتصادي والسياسي والثقافي والنفسي والتعليمي وغيره الكثير.

تكون بداية المناظرة برئيس المولاة فيخرج إلى المنصة ويحيى الحضور وفق بروتوكول معين وهو” المجلس الكريم، اخواني في المولاة والمعارضة، الجمهور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته” ثم يقدم فريقه ويذكر توزيع المحاور على المتحدثين ومن ثم يبدأ بمحوره الأول، ومن ثم يخرج رئيس المعارضة فيقول البروتوكول ويقدم فريقه ويفند كلام رئيس المعارضة ويتحدث بالمحور الخاص به، ويبقى يخرج المتحدثين على التوالي وكل منهم يفند كلام من سبقه ويذكر محوره حتى يصل الدور إلى العضو الأخير وهو المطلوب منه بالإضافة لما فعله زملاؤه أن يلخص عناصر قوة فريقه وعناصر ضعف الفريق الخصم في كامل وقائع المناظرة، وهذه مهمة صعبة لأنها تلعب دورا كبيرا في تحديد الفائز، سيما أنه آخر المتحدثين.

ومن أهم أركان المناظرة الإلتزام بالوقت المحدد لكل متحدث والإلتزام باللغة السليمة وقواعد الخطابة من لغة جسد ونبرة الصوت فهذه الأركان تلعب دورا هاما في تحديد الفائز في المناظرة.

على كل متحدث أن يبني محوره الذي سوف يتحدث به بطريقة منطقية سليمة، فبداية يتوجب عليه ذكر المحور بشكل عام وبشرح بسيط ومن ثم عليه سرد الأدلة الداعمة له، والأدلة لها أشكال متعددة مثل ” دراسات موثقة أو تجارب حياتية أو قصة أو أبيات من الشعر أو تحليل منطقي الخ”
وأما التفنيد فيعتمد على مهارة المفند وقدرته على اكتشاف الثغرات في حديث الخصم، ولهذه العديد من الأشكال أذكر منها “مغالطة منطقية في كلام الخصم، عدم توثيق الخصم لمعلومة معينه، خطأ علمي في كلام الخصم، الخروج عن موضوع المناظرة، عدم التزام المحور المخصص له ” وغيرها من الثغرات التي يمكن للمنافس التسلل منها وتفنيد كلام خصمه.
وهناك ما يعرف ب “وقفة المعارضة” أو المداخلة وهي توجيه أي من أعضاء الفريقين سؤال للمتحدث الخصم أثناء حديثه على المنصة وفي هذه الحالة يمكن للمتحدث أن يقبل المداخلة أو يرفضها ولكن قبوله أفضل لأنه يزيد من نقاطه.

هذه المقالة بمثابة مدخل مختصر للمناظرة وفق نموذج البرلمان البريطاني، سيتلوها العديد من المقالات المركزة والتي تشرح كل جزئية مما ذكرنا بتفصيل أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *