أدولف هتلر – وسط الأسلحة تصمت القوانين

رجاءاًتسجيل الدخولأوالتسجيل اعجاب
مقالة

في عام ١٨٩٤ القِسّ “Max Tremmel” أثناء خروجه من الكنيسة وجد طفل يبلغ من العمر 4 سنوات يلعب على سور درج الكنيسة وكاد على وشك أن يقع فتُكسر رقبته ، لكن القس أسرع بإنقاذ حياة الطفل ، لكن لم يعلم بأن هذا الطفل سيصبح يعد أربعين سنة أكثر الحكام ديكتاتورية و جنوناً على مر التاريخ و سيتسبب بمقتل الملايين حول العالم.

هذا الطفل هو أدولف هتلر، أكثر من مشى على الأرض جدلآ بلا منازع.

طفولة أدولف هتلر وشبابه

وُلِد هتلر عام 1889 في النمسا و كان أبوه متعصب الرأي و يعامله بعنف طوال الوقت و لم يكن هناك من يحنو عليه و يُحسن معاملته سوى والدته “كارلا” التي كان يحبها لدرجة الجنون ، و حتى آخر يوم في حياته احتفظ بصورتها في محفظته.

هتلر كان تلميذ ضعيف المستوى دراسياً و غادر مقاعد الدراسة عندما بلغ السادسة عشر من عمره، و اتجه إلى فيينا معقل الفنون آنذاك و بدأ برسم مناظر طبيعية و من ثم يقوم ببيعها.
ثم تقدم بطلب إنتساب إلى أكبر صرح تعليمي في العالم آنذاك”أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا” و تم رفض طلبه بسبب تدني مستواه في فن الرسم.

و استمر بالتنقل بين بيوت المشردين و الملاجئ بسبب فقره المدقع، ثم قرر العودة إلى مسقط رأسه في برونو.

وفاة والدة أدولف هتلر

عند عودته كانت والدته تصارع الموت بعد إصابتها بمرض السرطان و ماتت بعدها خلال فترة قصيرة، و كانت هذه من اللحظات الفارقة في حياة هتلر حتى أن مصوره الخاص “هينرش هوفما” قال يومآ بأن وفاة والدته هو السبب الرئيسي للحزن الظاهر في عيني هتلر في معظم صوره.

كما أن وفاتها كان النواة الأولى لكراهيته الشديد لليهود لأن الطبيب المعالج لوالدته كان يهوديآ اسمه “إدوارد بلوخ” و قد قام بحقنها بجرعة خاطئة من مادة”الأيودوفورم” و كانت هذه المادة هي العلاج المستخدم للسرطان آنذاك.

في عام 1913 هرب من النمسا لميونخ خوفآ من التجنيد و تم القبض عليه وبعد الكشف عليه قرروا إنه لا يصلح للخدمة العسكرية لطبيعة جسده الهزيلة.

في عام 1914 قامت الحرب العالمية الأولى فقام بالإلتحاق متطوعاً و حارب بشجاعة ملفتة للأنظار لحبه الشديد لألمانيا، عند نهاية الحرب تم منحه وسامين للشجاعة.

في عام 1918 أعلن عن نهاية الحرب بإستسلام ألمانيا و توقيعها لمعاهدة لمعاهدة فيرساي المذلة لألمانيا.

حياة أدولف هتلر السياسية

جنّ جنون هتلر و قرر لاحقاً خوض الحياة السياسية بعد استسلام المانيا 1918 .

لاحقاً انضم لحزب العمال الألماني “الحزب النازي فيما بعد” و لأن هتلر كان خطيباً مفوهاً نجح في ترأس الحزب خلال سنتين فقط.

عام 1923 كان التضخم و الغلاء قد وصلا لأعلى المستويات في ألمانيا، فاستغل هتلر الوضع بالتحريض على إقالة الحكومة.

و قام بإنقلاب سريع بمساعدة قوات خاصة من الحزب النازي اسمهم “قوات الصاعقة” و قاموا بمهاجمة حاكم ولاية بافاريا و هو في إجتماع في أحد البارات أجبروه على الموافقة لحل الحكومة.
في اليوم التالي قام بتنظيم مظاهرة مع عدة آلاف من أعضاء الحزب النازي و تم القبض عليه و سُجِن لمدة تسعة أشهر ألّف خلالها كتابه الشهير “كفاحي” الذي بيعَ منه 10 ملايين نسخة، باختصار شرح هتلر في هذا الكتاب تصوره لدولة ألمانيا و طريقة الحكم المثالي فيها و أن العرق الآري هو أنقى الأعراق و أن اليهود هم أسوأها و أن إبادتهم ضرورة وطنية و يجب أن يتم بأشد الطرق دموية، كما أن الحكم يجب أن يكون عنصريآ ديكتاتوريآ في المقام الأول .

عام 1929 إنهار بورصة Wall Street في نيويورك فطالبت أمريكا من ألمانيا بسداد ديونها المتراكمة، فعاد الإقتصاد أسوأ مما كان ، حينها حاول أدولف هتلر إنتهاز الوضع فبدأ بعقد إجتماعات إلقاء خطب رنانة في البرلمان و الميادين العامة و بالفعل نجح بأغلبية كبيرة في البرلمان و تم تكليف الحزب النازي بتشكيل الحكومة كان فيها هتلر هو رئيس الحكومة.

حينها فقط بدأ هتلر بتمكين أركان الحكم تحت قبضته و ذلك بإقرار قانون ديكتاتوري بحت اسمه “قانون التمكين” و بدأ بتصفية معارضيه من الأحزاب الأخرى و أبرزها الحزب الشيوعي، و معارضيه من الحزب النازي نفسه تمت تصفيتهم كلهم في ليلة واحدة و في وقت واحد بعملية مشهورة بإسم “ليلة السكاكين الطويلة” حيث تم ذبحهم بواسطة السكاكين.

عام 1934 توفي الرئيس “فون هيندنبورغ”و بدا هتلر بإستمالة الشعب لتأييده و ذلك من خلال تحسين مستواهم المعيشي فانعدمت البطالة في صفوف العاملين بعد أن كانت وصلت ل 6 مليون شخص، كما أنه بدأ بإنشاء مصانع ضخمة جدآ لتصنيع السلاح بكافة أشكاله.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *